اختبار كوفيد-19

يمكن إجراء اختبار تشخيصي للفيروس فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة في حالة الاشتباه في الإصابة بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) يمكن القيام به من خلال الفحص السريري بالإضافة إلى الفحوصات المتعمقة (التصوير المقطعي المحوسب، وما إلى ذلك). يمكن إجراؤه عن طريق اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) بعد إنزيم النسخ العكسي للكشف عن الحمض الريبي الفيروسي عن طريق تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي إلى جانب اختبارات الحمض النووي وغيرها من التقنيات التحليلية المتقدمة للكشف عن المادة الوراثية للفيروس. أو عن طريق الاختبارات المصل، تستفيد من مجموعات اختبار الأجسام المضادة مقايسة امتصاصية مناعية للإنزيم المرتبط للكشف عن وجود الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي عند الإصابة بالعدوى، وتظهر هذه الأجسام المضادّة بعد فترة وجيزة تقارب العشرة أيام من التعرض للفيروس. يقوم مركز السيطرة على الأمراض بإجراء اختبارين ELISA ضد بروتينين مختلفين ينتجهما الفيروس. إذا كان أي من الاختبارين إيجابيًا، يتم إجراء اختبار فحص التحييد الدقيق لتأكيد النتيجة الإيجابية. وبسبب الاختبارات المحدودة، لم يكن لدى أي بلد حتى آذار/مارس 2020 بيانات موثوقة عن انتشار الفيروس بين سكانها. ويؤثر هذا التباين أيضًا على معدلات الوفيات المبلغ عنها.


طرق الاختبار

PCR

تم تطوير أحد اختبارات PCR المبكرة في شاريتيه في برلين في يناير 2020 باستخدام تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي في الوقت الحالي(rRT-PCR)، وشكلت الأساس لـ 250.000 مجموعة لتوزيعها من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO).طورت الشركة الكورية الجنوبية كوجينيكوتك مجموعة كشف فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة على أساس سريري PCR (باورشيك فيروس كورونا) في 28 يناير 2020. والجين بوليميراز الرنا المعتمدة على الرنا الخاص بـ فيروس كورونا 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة. قامت شركات أخرى في الدولة، مثل سولجنت وسيجين، بتطوير مجموعتي كشف إضافيتين طورتهماللكشف عن الدرجة السريرية، المسماة DiaPlexQ وAllplex 2019-nCoV Assay، على التوالي، في فبراير 2020.

في الصين، كانت مجموعة BGI واحدة من أولى الشركات التي حصلت على موافقة استخدام الطوارئ من الإدارة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية لمجموعة الكشف عن SARS-CoV-2 المستندة إلى PCR.بدأت المختبرات التجارية الأمريكية اختبارها في أوائل مارس 2020. واعتبارًا من 5 مارس 2020، أعلنت لاب كورب عن توفر اختبار كوفيد-19 على مستوى الدولة استنادًا إلى تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي. قامت شركة تشخيص كويست بإتاحة اختبار كوفيد-19 على المستوى الوطني اعتبارًا من 9 مارس 2020. لم يتم الإعلان عن أي قيود على الكمية؛ يجب إجراء جمع العينات ومعالجتها وفقًا لمتطلبات CDC. في 12 مارس 2020، أفيد أن مايو كلينك قد طورت اختبارًا للكشف عن عدوى كوفيد-19.في 13 مارس 2020، حصلت تشخيص روش على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على اختبار يمكن إجراؤه في غضون 3.5 ساعة، مما يسمح لجهاز واحد بإجراء ما يقرب من 4128 اختبارًا في غضون 24 ساعة.


التصوير المقطعي المحوسب

قد يساعد التصوير المقطعي المحوسب للصدر أحيانًا في تحديد أمراض الرئة وتمييزها، لكنه لم يُظهر موجودات نوعية لإصابات كوفيد-19. وصف استعراض منهجي لنتائج التصوير المقطعي المحوسب للصدر لدى 919 مريضًا المظهر الشعاعي النموذجي الباكر للمصابين بكوفيد-19 بأنه «عتامة الزجاج المغشّى (جي جي أو) متعددة الفصوص وثنائية الجانب، ذات انتشار محيطي أو خلفي». قدّرت إحدى الدراسات حساسية التصوير المقطعي المحوسب لعدوى كوفيد-19 بنحو 98% متفوقةً على حساسية تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي البالغة 71%؛ على أي حال، جرت هذه الدراسة في مقاطعة ووهان في الصين ومن ثم لا يمكن تعميمها. تضمنت أكثر موجودات التصوير المقطعي شيوعًا توهين الزجاج المغشّى ثنائي الجانب (بقعي أو منتشر) مع ميل كبير للتوضع تحت الجنب، بالإضافة إلى ظهور تصلدات رئوية مترافقة مع مظهر الرصف متفاوت الأشكال في مراحل لاحقة من المرض. تُعد هذه الموجودات الشعاعية غير نوعية ويمكن مشاهدتها أيضًا في أنواع أخرى من ذات الرئة. برهن اختصاصيو الأشعة الصينيون عبر دراسة صغيرة فائدة التصوير المقطعي المحوسب، إذ بينت الدراسة توفير حساسية تبلغ 72-94% وقدرة بنسبة 24-94% على تفريق كوفيد-19عن الأنواع الأخرى من ذات الرئة الفيروسية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب. لم تُثبت أي دراسة حتى الآن دقة التصوير المقطعي المحوسب وقيمته في تفريق كوفيد-19 عن ذوات الرئة الفيروسية. ولذلك، لا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) بإجراء التصوير المقطعي كأول اختبار لتشخيص المرض، الأمر الذي أكدته صفحة إلكترونية تابعة لسي دي سي تحمل اسم التوعية السريرية ونشاط التواصل (كوكا) في يوم الخميس 5 مارس. يجب فحص الأفراد المشتبه بإصابتهم بكوفيد-19 باستخدام تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي، وهو الاختبار الأكثر نوعيةً.


الكشف عن الفيروس باستخدام اختبارات غير PCR

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على اختبار جديد أجرته شركة أبوت لابز تستخدم تكنولوجيا تضخيم الحمض النووي المتساوي الحرارة بدلاً من PCR. نظرًا لأن هذا لا يتطلب سلسلة من دورات درجة الحرارة البديلة تستغرق وقتًا طويلاً، فإن هذه الطريقة يمكن أن تحقق نتائج إيجابية في أقل من خمس دقائق ونتائج سلبية في 13 دقيقة. يوجد حاليًا حوالي 18000 من هذه الآلات في الولايات المتحدة وتتوقع وأبوت تكثيف التصنيع لتقديم 50000 اختبار يوميًا.


البحث العلمي

المقايسة المناعية

حتى تاريخ 26 فبراير عام 2020، لم يتوصل العلماء إلى اختبارات معتمدة على الأجسام المضادة أو اختبارات تُطبَّق في نقاط الرعاية السريرية، لكن تستمر الجهود الساعية إلى تطويرها.في 28 فبراير عام 2020، قدمت شركة كورية جنوبية تُسمى «بّي سي إل» طلبًا إلى وزارة سلامة الأغذية والأدوية في كوريا الجنوبية للحصول على عدّة تشخيصية للفيروس تعتمد على الأجسام المضادة، تُسمّى كاشف COVID-19 Ag GICA Rapid. تدّعي الشركة أن كاشفها قادر على تشخيص المرض خلال 10 دقائق باستخدام الأجسام المضادة، وهذا ما لا يمكن تحقيقه عبر الاستقصاءات المعتمدة على تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي.في 8 مارس عام 2020، أعلنت الأكاديمية الصينية في تايوان عن إنتاج جسم مضاد أحادي النسيلة يرتبط بصفة خاصة مع بروتين القفيصة النووية (بروتين إن N) لفيروس كورونا الجديد، واختباره بنجاح في غضون 19 يومًا. يُعد تطوير عِدّة تشخيصية سريعة تعتمد على الطرق المناعية خطوةً جبّارة، إذ قد تمكننا من تشخيص المرض خلال 15 إلى 20 دقيقة، مثل اختبار الإنفلونزا السريع.تستمر الجهود لتطوير اختبار سريع معتمد على الأجسام المضادة يقدم النتائج خلال 15 دقيقة عبر كشف كل من الغلوبيولين المناعي م (IgM) والغلوبيولين المناعي ج (IgG) بعد سحب الدم من الأوردة أو عن طريق وخز الإصبع. الموافقة في الولايات المتحدة معلّقةٌ اعتبارًا من 12 مارس عام 2020.


جمع العينات

يمكن باستخدام تفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي المتوافر حاليًا إجراء الاختبار على عينات الجهاز التنفسي المأخوذة بمختلف الطرق، مثل مسحة البلعوم الأنفي وعينات القشع. تتوافر النتائج عمومًا خلال ساعات معدودة إلى يومين.وضعت هونغ كونغ مخططًا يسمح للمرضى المشتبه بهم بالبقاء في منازلهم، «سيقدم قسم الطوارئ أنبوب اختبار للمريض» ليبصق فيه، ثم يُرسل الأنبوب للفحص وتصدر النتيجة بعد فترة.أعلنت هيئة الصحة الوطنية البريطانية البدء باختبار الحالات المشتبه بإصابتها في المنزل، الأمر الذي يزيل خطر نشر المريض العدوى في حال قدومه إلى المستشفى ويوفر عناء تطهير سيارة الإسعاف المستخدمة.يجمع اختصاصيو الرعاية الصحية العينات عند إجراء اختبار الإصابة بالفيروس على ركاب السيارات العابرة المشتبه بهم، مراعين اتخاذ الاحتياطات اللازمة. ساعدت مراكز فحص السيارات العابرة في كوريا الجنوبية على إجراء أسرع الاختبارات وأكثرها شمولًا مقارنةً مع غيرها من البلدان.


الاختبار التأكيدي

توصي منظمة الصحة العالمية البلدان التي ليس لديها قدرات اختبارية والمختبرات الوطنية ذات الخبرة المحدودة في مجال كوفيد-19 بأن تُرسل أول خمس نتائج إيجابية وأول عشرة عينات من كوفيد-19 السلبية إلى أحد المختبرات المرجعية الـ 16 لمنظمة الصحة العالمية لإجراء اختبرات تأكيدية. من أصل 16 مختبراً مرجعيًا، هناك 7 مختبرات في آسيا، و5 مختبرات في أوروبا، ومختبران في أفريقيا، ومختبر واحد في أمريكا الشمالية، ومختبر واحد في أستراليا.


الاستجابات الوطنية

أيسلندا

تمكنت أيسلندا من إدارة الوباء من خلال تتبع الاتصال العدواني، وقيود السفر إلى الداخل، والاختبار، والحجر الصحي، ولكن مع عمليات إغلاق أقل شدة.


إيطاليا

اختبر الباحثون جميع سكان V، موقع أول وفاة COVID-19 في إيطاليا. قاموا بفحص حوالي 3400 شخص مرتين، كل عشرة أيام. حوالي نصف الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس لم تظهر عليهم أي أعراض. تم وضع جميع الحالات المكتشفة في الحجر الصحي. إلى جانب تقييد السفر إلى البلدية، تم القضاء تمامًا على الإصابات الجديدة.


روسيا

في 27 أبريل، اختبرت روسيا 3 ملايين شخص وحصلت على 183000 نتيجة إيجابية. في 28 أبريل، صرحت آنا بوبوفا، رئيسة الخدمة الفيدرالية للمراقبة في الرعاية الصحية (Roszdravnadzor) أن 506 مختبرات تخضع للاختبار ؛ أن 45% ممن ثبتت إصابتهم لم تظهر عليهم أعراض ؛ أن 5% من المرضى لديهم شكل حاد ؛ و 40% من الإصابات كانت من أفراد الأسرة. تحسن المرض من ستة أيام إلى يوم واحد بعد ظهور الأعراض. تم إجراء اختبار الأجسام المضادة على 3200 طبيب في موسكو، ووجدوا مناعة بنسبة 20 ٪.


سنغافورة

من خلال تتبع جهات الاتصال، وقيود السفر الواردة، والاختبار، والحجر الصحي، أوقفت سنغافورة الانتشار الأولي دون إغلاق كامل.


سلوفاكيا

في أواخر أكتوبر 2020، اختبرت سلوفاكيا 3.62 مليون شخص في عطلة نهاية الأسبوع، من مجموع سكان يبلغ 5.4 مليون نسمة، يمثلون 67% من الإجمالي (أو 82% من السكان البالغين)، وكانت نتيجة اختبار 38359 إيجابية، تمثل 1.06% من الذين تم اختبارهم. واعتبرت الحكومة أن الاختبار الجماعي سيساعد بشكل كبير في السيطرة على الفيروس وتجنب الإغلاق وقد يكرر التمرين في وقت لاحق.


الإمارات العربية المتحدة

في يناير 2021، خضعت نتائج الاختبارات في الإمارات للتدقيق، حيث علقت الدنمارك الرحلات الجوية الإماراتية لمدة خمسة أيام. قالت الدولة الأوروبية إنها منعت الرحلات الجوية من الإمارات بسبب تزايد الشكوك حول حدوث مخالفات في عملية الاختبار لدول الخليج. قال وزير النقل الدنماركي، بيني إنجلبريشت إنهم يأخذون الوقت الكافي للتأكد من أن الاختبارات السلبية للمسافرين من الإمارات كانت فحصًا حقيقيًا تم إجراؤه بشكل مناسب.


الاستجابة الوطنية

قد حذرت ولاية نيفادا من قبل الوزارة الخارجية الأمريكية حول استخدام مجموعات اختبار كوفيد-19 الصينية التي تبرعتها الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مجموعة 42. وفقا للوثائق التي تمت مراجعتها من قبل الأسوشيتد بريس أن مسؤولي الأمريكية أعرب عن قلقهم بشأن خصوصية البراءات وتدخل الحكومة الصينية ودقة النتائج. اتهمت جي-42 لمشاركتها مع مجموعة بي جي أي` شركة تتعلق بالتسلسلات الجيني بتاريخ مايو 2020.على هذا التعاون ` تم تبرعات عدد 200000 مجموعة اختبار لمصابي كوفيد -19 التي تبلغ ثمنها 20مليون دولار تقريبا. لكن رفضت مجموعة بي جي أي الإدعاء التي اتهمت عليها من مشاركة في التبرعات لولاية نيفادا وادعت أنه ليس لها أي علاقة مباشرة مع الولاية وذلك اجابة للأسئلة التي قدمها الأسوشيتد بريس. وقد أثارت المسؤولين الأميركيين المزاعم السابقة التالية ضد المجموعة 42 عن إجراء مسح الدولة والتجسس عبر رسالة فورية التطبيق الذي استثمر فيه لتطور `توتوك`.


المراجع

بوابة كوفيد-19 بوابة طب بوابة علم الفيروسات

المساهمون